الشيخ عزيز الله عطاردي
203
مسند الإمام الصادق ( ع )
ذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلا فجاءة وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويبخر الفم ويسيء الخلق ويورث الكلف والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه . وأما لحم الخنزير فإن اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والدب والقرد وما كان من الأمساخ ثم نهى عن أكلها وأكل شبهها لكي لا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته وأما الخمر فإنه حرمها لقطها وفسادها وقال مدمن الخمر يورث الارتعاش ويذهب بنوره ويهدم مروءته ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزناء ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على من حرمه ولا يعقل ذلك والخمر لا تزيد شاربها إلا كل شر . 2 - الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وعدة من أصحابنا أيضا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن أسلم عن عبد الرحمن بن سالم عن مفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخبرني جعلت فداك لم حرم اللّه تبارك وتعالى الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير . فقال إن اللّه سبحانه وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم سواه رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهدا فيما أحل لهم ولكنه خلق الخلق وعلم عز وجل ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم أباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره